السيد محمدحسين الطباطبائي
236
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فأدخله ، ثمّ فاطمة ، ثمّ عليّ ، ثمّ قال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . « 1 » « 2 » وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : إنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، وكان سيّدهم الأهتم والعاقب والسيّد ، وحضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون الناقوس وصلّوا ، فقال أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : [ يا رسول اللّه ] ! هذا في مسجدك ! فقال : دعوهم ، فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللّه ، فقالوا : إلى ما تدعو ، قال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه وأنّ عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث . قالوا : فمن أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : قل لهم : ما تقولون في آدم ، أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح ؟ فسألهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : نعم . قال : فمن أبوه ؟ فبهتوا [ فبقوا ساكتين ] ، فأنزل اللّه : إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ « 3 » وقوله : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إلى قوله : فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : فباهلوني ، فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وإن كنت كاذبا أنزلت عليّ ، فقالوا : أنصفت .
--> ( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 2 ) . صحيح مسلم 7 : 131 ؛ الكشّاف 1 : 369 ؛ العمدة : 37 ، الحديث : 18 ؛ الطرائف 1 : 42 ، الحديث : 37 ؛ كشف الغمّة 1 : 234 . ( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 59 .